Yahoo!

علامات على طريق القيادة !!

كتبهاصلاح ابو غالي ، في 31 كانون الثاني 2012 الساعة: 07:51 ص

علامات على طريق القيادة !!

 

بقلم / م. صلاح أبو غالي

لنصنع قادة المستقبل .. وننشر ثقافة القيادة الفعالة .. وكيف نختصر الوقت والزمن .. لنكون دائما الأفضل .. أينما وجدنا .. فالقيادة هي علم ومهارة .. نتعلم فنونها لنطبقها في واقعنا .. وكلما تعلمنا أكثر كلما زاد ذلك من مهارتنا في القيادة بشكل صحيح .. لا يوجد نهاية لفن القيادة .. ولكن يوجد بداية .. من خلالها نحن من نقرر .. هل نريد أن نكون في الطليعة ونقود الآخرين للتميز والابداع ..؟؟

ان ما يساعد القائد في نجاحه بصورة كبيرة هو أن يكون لديه القدرة على تفهم طبيعة الأفراد ، أي التفرس في النفس البشرية ، واكتشاف مكنوناتها وكيفية تحريك وتوليد الطاقة الداخلية التي يكون نتيجتها الإصرار على النجاح ، فيعتبر القائد أكثر نجاحا كلما كان لديه ميزانا حساسا للنفوس البشرية كميزان الذهب والأحجار الكريمة والنفيسة.

القائد الحق هو القائد القادر على اكتشاف المؤهلات الكامنة لدى الأفراد وإظهارها لهم ، وجعلهم يشعرون ويؤمنون بها ، وهنا يعرف الأفراد قدر أنفسهم ، وقدر ما يمكن أن يقدمونه للفريق، ويعمل القائد على دعمهم المستمر وإظهار الأيمان بقدراتهم فتتولد شرارة الثقة بالنفس والقدرة على النماء والعطاء بأعلى مستويات الأداء ، وتقديم القيم المضافة الكبيرة الملائمة لمدى إدراكهم لمكانتهم غير المحدودة ، وهنا يعتبر من الجدير بالقول إن أكبر مأساة في الحياة هي أن لا يدرك الأفراد ما يمكن أن يقدمونه لأنفسهم وللأخرين، ولذلك فقيمة القائد تزداد عندما يقدم لمن حوله التوجيه السليم والإرشاد القويم للتحول من الحالة السلبية إلى الحالة الإيجابية أي الانتقال من حالة الاعتقاد التام بعدم المقدرة على مساعدة النفس إلى القدرة على مساعدة النفس والآخرين بأعلى قدر من الفعالية والكفاءة.


فالقائد المتميز هو الذى يرى أن الأفراد يعتبرون مصدرا للعطاء وتقديم القيمة المضافة بدلا من أنهم غير ذوي فائدة لأنفسهم ولغيرهم ، وبالتالى يحتاجون إلى من يعولهم ، ومن المهم أن نعلم أن هذه الرؤية الايجابية للقائد تتحول إلى إحساس بالمسئولية والتصميم على دعم الأفراد، ومن الجدير بالذكر هنا أن نعلم أن هذا الدور- الذي يلعبه القائد - يعتبر شيئا يمكن نقله من فرد إلى آخر، وهذا ما يعظم دور القادة في المجتمعات البشرية عن طريق توليد القدرة على قيادة الآخرين على جميع المستويات وجوانب العمل  والحياة .


وعندما تتولد تلك القدرة يصبح القائد قادرا على اختيار قادة فرق العمل الذين يرى فيهم مؤهلات متعطشة للتجربة ، ونفسيات راغبة في تحقيق الذات والنجاح الجماعي ، وافراد يسعون للفرصة، ويحلمون بالمستقبل الأفضل هؤلاء فقط هم من سيقومون بتحقيق الأهداف المرتبطة برؤية القائد المستقبلية.


فالقائد هنا كالمدير الفني لفريق الكرة المميز المتطلع إلى إحراز البطولات ، وحصد الكؤوس والميداليات والمكافآت ، فهو الذي يضع الخطة ويحدد الهدف وطريقة اللعب ودور كل فرد في تنفيذ خطة اللعب الجماعية ، وهنا تظهر براعة القائد كمدير فنى عندما يضع أفضل الخطط التي تلائم المواهب والمهارات والقدرات والطاقات والامكانات الموجودة لديه في الفريق.
وهنا أيضاً  تظهر السعادة الجماعية للفريق والفردية لأعضائه ، فعضو الفريق يحس أن هناك من يعرف ويقدر إمكاناته ويتطلع بجد وأمانة لبنائه وتطوير قدراته ويمارس العدل في عطائه ، هذا الإحساس عندما يتوافر لدى أعضاء فريق العمل تتأجج المشاعر الايجابية ، وتتولد روافد الطاقة والدافعية، ويصبح الهدف الأساسى للفرد هو كيفية التفنن في العطاء، وإظهار الفناء، لأنها قد تولد الولاء.

 

ولا ننس الآية التي تقول "واعدوا لهم ما استطعتم …"

فإعداد الأفراد والعناصر الفاعلة والتدريب هو ما أشارت إليه هذه الآية ، والتي ينبغي على كل قائد ناجح ان يعمل بمقتضاها لتنجح المهمة ، وينمو الغراس .. ونخلص إلى جيل القادة ..

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك