أسرانا .. كي لا ننسى !!
عدد الاسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية 4315 أسيراً
بينهم 525 مؤبداً وفق إحصائية 2012م
بقلم / م. صلاح أبو غالي
ان الناظر للحال هو غنيٌّ عن السؤال ، ولعل هذه الكلمات تستمد معناها من واقع حال الأسرى التي غيبتهم عنا غياهب السجون وظلماتها .
قضية باتت تؤرق الجميع ، تفت في عضد الأهل الذين تحرقهم نار الشوق للإبن..الزوج..الأخ..الأخت..الإبنة ، وكثيرة هي المسميات ، كيف لا ، وقد دأب الاحتلال الصهيوني العنصري البغيض على اتباع اسلوب ممنهج أراد من خلاله كسر إرادة وعزيمة هذا الشعب المناضل من خلال سياسة الإعتقال التعسفي التي طالت وتطال الجميع بلا استثناء ، الشاب والفتاة ، وبلا تمييز بين صغير أو كبير ، لا يهم العمر الزمني ، إنما ما يهمهم هو هزيمة المناضل الثائر في قلب كل فلسطيني في جميع أماكن تواجده .
وحقيقة ان ما يحزن في هذا الأمر ، أن بعض المسئولين في سلطة اتخاذ القرار وبعض الفصائل ، أصبحوا في حل من هذه القضية ، حتى أن الجهاز الإعلامي لهذه الجهات لا يخطر ببال القائمين عليه تذكر من قام وحمل شعلة المقاومة لتنير لهم طريق الحرية مخضبة بالدماء ، وبسنيّ عمرهم الذي بات يتآكل خلف قضبان الظلم والعنجهية ، يذهب هذا العمر ويفنى ولا أحد يُلقى لهم بالاً ، المرض بدأ ينهش في أجساد الكثير منهم ، وما يمنحهم إياه السجان بعض حبات المسكن في احسن الأحوال ، التعذيب والتنكيل والشبح والتفتيش العاري وخاصة لحريرات فلسطين الأسيرات .
ظروف قاسية وسيئة تحيط بهم ، إلا أنهم يسطروا بصمودهم أروع صور الفداء والتضحية ، ويحذوهم الأمل في غذ أفضل يحمل لهم بشائر نصر قادم من مكان بعيد ، يكسر قيود الأسر ويفتح أبواب الزنازين لتشرق به شمس الحرية .
شاء الله أن يمكِّن لعباد من عباده المخلصين أن يخطفوا أحد جنود الصهاينة ""جلعاد شاليط "" في العملية البطولية ""الوهم المتبدد"" وذلك في 25 حزيران من العام 2006م ليكون بارقة أمل في تبادل الأحرار والحريرات مقابل اطلاق سراحه .
خيوط أمل ، وأول الغيث قطرة ، جاءت صفقة وفاء الأحرار لتكون نوراً أضاء جنبات الزنازين ، وجددت الأمل في قلوب من غابت ذكراهم- "أسرانا"- في ذاكرة شعبهم إلا في ذاكرة القليل من الأوفياء .
وعذراً منكم "أسرانا" إذ ننساكم ، ليصبح لزاماً عليكم أن تتحركوا بإرادة وعزيمة واتبّاع أسلوب مضاد لكسر هذا الجمود في قضيتكم .
قام المناضل الأسير خضر عدنان بالإضراب عن الطعام لمدة 67 يوماً كسر خلالها الطوق وهزم وقهر العدو الصهيوني واستجاب لمطالبه في التحرر من قيود الأسر الإداري ، ومن خلفه بدأت تسير على نفس الطريق الحريرة الأسيرة هناء شلبي ، لتنال حريتها وتحقق بإرادتها واصرارها على الإضراب المتواصل عن الطعام حريتها وحقوقها كاملة ..
كيف لا و

























